محمد بن سلام الجمحي

716

طبقات فحول الشعراء

فأصبحن بالموماة ينقلن فتية * نشاوى من الإدلاج ميل العمائم " 1 " ثم قال : أجز يا حزام ، فأرتج عليه ، فقالت الجرباء : كأنّ الكرى يسقيهم صرخديّة * عقارا تمشّى في المطا والقوائم " 2 " فقال عقيل : شربتها وربّ الكعبة ! ثم شدّ عليها بالسّيف ، " 3 " فطرح حزام نفسه عليها ، فضربها فأصاب حزاما . 888 - " 4 " وحدثني أبو عبيدة : أنه كان لعقيل جار من بنى سلامان " 5 " ، فخطب إليه ، فأخذه فقمّطه ودهن استه بشحم ، وألقاه في قرية النّمل ، فأكلن خصييه ، فخلّاه ، وقال له : يخطب إلىّ عبد الملك فأردّه ، وتجترئ علىّ ! ثم إنّه بعد ذلك ورد وادى القرى ، فثار بنوحنّ بن ربيعة ،

--> ( 1 ) " الموماة " : المفازة الواسعة الملساء " ، لا ماء بها ولا أنيس . نشاوى جمع نشوان : وهو السكران ، يريد غلبة النوم عليهم كما يغلب السكران . والإدلاج : سير الليل . ميل العمائم : مالت عمائهم من ترنيح النعاس . ( 2 ) الكرى : النعاس . ويروى : " سقاهم " ( بتشديد القاف ) ، وهي أجود . صرخدية : خمر تنسب إلى صرخد ، بلد من أعمال دمشق تنسب إليها الخمر الجيدة . والعقار : الخمر التي تعقر شاربها من شدتها . في المخطوطة فوق : " المطا " " القرا " رواية أخرى . والمطا : هو حبل المتن من عصب أو عقب أو لحم . والقرا : وسط الظهر . ( 3 ) شد عليها : حمل عليها وهجم . ( 4 ) هذا الخبر رواه أبو الفرج من طريق دماذ عن أبي عبيدة بأبسط مما هنا ، الأغانى 12 : 265 ، 256 ، والحيوان 4 : 31 ، ويوشك أن يكون خبر الأغانى هو والذي يليه هنا خبرا واحدا ، كما ساقه دماذ عن أبي عبيدة ، ولكن دماذا أسقط الشعر الآتي في رقم : 889 ، وانظر الاختلاف في سياقة خبر دماذ ، وخبري ابن سلام عن أبي عبيدة . أما رواية الجاحظ فإنه قال : " خطب إلى عقيل بن علفة بعض بناته ، رجل من الحرقة ، من جهينة ، فأخذ فشده قماطا ، ودهن استه برب وقمطه ، وقربه من قرية النمل ، فأكل النمل حشوة بطنه " . ( 5 ) بنو سلامان : هم بنو سلامان بن سعد هذيم بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ، وهو أخو عذرة بن سعد هذيم . وانظر التعليق التالي .